
الأخبار (نواكشوط ـ بوست) – طالب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية بإحالة الملفات المرتبطة بحرائق محطتي التحويل الكهربائي التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» إلى القضاء، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاختلالات التي كشف عنها تقرير لجنة التحقيق.
وقال القطب، في بيان صحفي، إنه اطّلع على تقرير اللجنة بشأن الحريقين اللذين اندلعا يومي 21 و22 أغسطس 2026، وما كشف عنه من اختلالات فنية وتعاقدية ومؤسسية، فضلا عن الخسائر المالية والأضرار التي لحقت بمصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأشار البيان إلى أن الحادثتين لم تكونا مجرد عطل فني معزول، بل جاءتا نتيجة سلسلة من الاختلالات في التعاقد والتنفيذ والرقابة، مؤكدا ضرورة معالجة أسباب الحريقين وتحديد المسؤوليات المترتبة عليهما، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ونبّه القطب إلى ما وصفه بأهمية النتائج التي توصل إليها التحقيق، خصوصا ما يتعلق بارتباط الحريقين بالوصلات الكهربائية الجديدة، وأوجه القصور في إجراءات السلامة والرقابة، محذرا من أن يلقى التقرير مصير تقارير سابقة لمحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، كشفت عن اختلالات وحددت مسؤوليات دون أن تفضي دائما إلى مساءلة رادعة.
وطالب البيان بإحالة الملفات التي تتضمن شبهات تستوجب التحقيق القضائي إلى السلطات المختصة دون تأخير أو انتقائية، ومحاسبة كل من تثبت إدانته وفقا للقانون، إلى جانب تنفيذ توصيات لجنة التحقيق واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الاختلالات ومنع تكرارها.
كما دعا إلى تعزيز الرقابة على الصفقات العمومية، وترسيخ الشفافية والحكامة الرشيدة في تسيير شركة «صوملك»، وإطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة بشأن نتائج التحقيق، وضمان المتابعة الفعلية لتنفيذ توصياته.
وخلص البيان إلى أن حماية المال العام لا تتحقق بمجرد تشكيل لجان التحقيق وإصدار التقارير، بل تتطلب إرادة سياسية حقيقية لترسيخ الشفافية وتحديد المسؤوليات وضمان عدم إفلات أي طرف تثبت مسؤوليته من المساءلة، بعيدا عن التدخلات والاعتبارات التي تتعارض مع القانون والمصلحة العامة.
وأكد القطب أن حق المواطنين في الحصول على خدمة كهربائية آمنة ومستقرة، ومعرفة أوجه التصرف في المال العام، يقتضي تحويل نتائج التحقيق إلى إجراءات ملموسة تعزز الثقة في المؤسسات وتحمي مصالح المواطنين، وتضمن عدم تكرار الاختلالات التي كشفت عنها الحادثتان.



