
الأخبار (نواكشوطـ ــ بوست)- استقبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، رئيس وأعضاء لجنة التحقيق المستقلة المكلفة بالتحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي الشرقية والغربية بالعاصمة، وذلك بحضور الوزير الأول المختار ولد اجاي.
ويأتي هذا اللقاء عقب استكمال اللجنة أعمالها وتسليم تقريرها النهائي، بعد أشهر من التحقيق في الحريقين اللذين شهدهما قطاع الكهرباء خلال أغسطس الماضي، وأديا إلى اضطرابات وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في عدد من أحياء نواكشوط ومناطق ومنشآت حيوية مرتبطة بالشبكة الوطنية.
وكان الرئيس غزواني قد أصدر، في 25 أغسطس 2026، توجيهات بفتح تحقيق مستقل لتحديد أسباب الحريقين والظروف والملابسات المحيطة بهما، وكشف المسؤوليات المترتبة عليهما، إلى جانب استخلاص الدروس الضرورية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز سلامة شبكة الكهرباء والحد من مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث.
وشُكلت لجنة التحقيق بموجب مقرر صادر عن الوزير الأول، برئاسة الوزير السابق عثمان مامودو كان، وعضوية كل من المفتش العام للدولة سيدي محمد بيده، والمستشار برئاسة الجمهورية المكلف بالطاقة عثمان تال، ورئيس اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية محمد الكوري الشين، ومدير الطاقة بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم» محمدو يحيى بابا. كما استعانت اللجنة بخبراء من المكتبين السويسري «ECG» والألماني «INTEC» لدعم الجوانب الفنية للتحقيق.
وكانت الحكومة قد منحت اللجنة مهلة أولية مدتها شهر لإعداد تقريرها، يتضمن الوقائع الثابتة وتحليل أسباب الحريقين والعوامل المؤدية إليهما، وتحديد أوجه القصور المحتملة والمسؤوليات المترتبة عليها، إضافة إلى تقييم الآثار واقتراح التوصيات وخطة العمل اللازمة لمعالجة الاختلالات. وبعد انتهاء المهلة الأصلية، حصلت اللجنة على تمديد لفترة عملها قبل أن تسلم تقريرها إلى الوزير الأول في السادس من أكتوبر الجاري.
وشهدت محطة التحويل الشرقية بجهد 33/15 كيلوفولت أول الحريقين، ما تسبب في انقطاعات كهربائية شملت أجزاء من شمال نواكشوط ومناطق من مقاطعة عرفات، فيما اندلع الحريق الثاني في محطة التحويل الغربية في اليوم التالي، مؤثراً على أحياء واسعة من تفرغ زينة ولكصر والسبخة، إضافة إلى خطوط تغذي منشآت ومناطق حيوية من بينها مطار نواكشوط الدولي أم التونسي وميناء تانيت.
#انواكشوط ـ بوست



