
الأخبار (نواكشوطـ ــ بوست)- أعرب المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان عن متابعته لتطورات ما يعرف بـ«ملف مدوني الخارج»، وما ترتب عليه من توقيف عدد من الأشخاص، من بينهم أفراد من أسرة المدون والناشط سيدي محمد ولد أكماش، إلى جانب آخرين شملتهم التحقيقات الجارية.
وأوضح المرصد، في بيان صادر عنه، أن السلطات لم تقدم حتى الآن تفاصيل كافية حول طبيعة الملف وملابساته، مشيراً إلى أن الناطق باسم الحكومة كان قد أعلن، الأربعاء الماضي، توقيف ستة أشخاص على الأقل في إطار القضية، مع استمرار مسار التحقيق.
وأكد المرصد أن مكافحة الجريمة يجب أن تتم وفق الأطر القانونية المعمول بها، مشدداً على أن الروابط العائلية لا يمكن أن تشكل أساساً للتوقيف أو الاحتجاز، وأن المسؤولية الجنائية تظل مسؤولية فردية لا تمتد إلى الأقارب أو المحيطين بالأشخاص محل التحقيق.
كما أبدى المرصد قلقه إزاء ما تم تداوله بشأن حرمان بعض الموقوفين من التواصل مع محاميهم أو ذويهم، وعدم وضوح أماكن احتجازهم خلال بعض مراحل التحقيق، معتبراً أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت، تمثل مساساً بحقوق الدفاع والضمانات القانونية المكفولة للموقوفين.
وجدد المرصد تمسكه بمبدأ قرينة البراءة، داعياً إلى أن يكون أي استمرار في الاحتجاز مستنداً إلى مبررات قانونية واضحة وخاضعاً للرقابة القضائية، مع ضمان تمكين الموقوفين من ممارسة حقوقهم القانونية كاملة.



