الأخبار (نواكشوطـ ــ بوست) – طالب النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد أعبيد الحكومة بتقديم كشف تفصيلي أمام البرلمان حول مآل التمويلات التي وافق عليها البنك الدولي لصالح موريتانيا خلال السنوات السبع الماضية، متضمناً المشاريع المستفيدة، وحجم الأموال المصروفة، ونسب الإنجاز، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وقال ولد الداه ولد أعبيد، في تدوينة نشرها اليوم الاثنين، إن البنك الدولي وافق على تمويلات لموريتانيا بلغت نحو 1.64 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2019 إلى يونيو 2026، مشيراً إلى أن هذا الرقم يقترب من إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك للبلاد منذ استقلالها عام 1960 وحتى يونيو 2019، والتي قدرها بنحو 1.63 مليار دولار، وفق الأرقام التي أوردها.
واعتبر النائب أن حجم هذه التمويلات يثير تساؤلات حول مدى انعكاسها على حياة المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات المياه والكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم والزراعة والحماية الاجتماعية وتشغيل الشباب.
وشدد ولد الداه ولد أعبيد على أهمية التمييز بين التمويلات التي يوافق عليها البنك الدولي وتلك التي يتم صرفها فعلياً، موضحاً أن التمويلات قد تأخذ شكل قروض ميسرة أو منح أو التزامات مالية مختلفة، وبالتالي فإن تقييم نتائجها يتطلب معرفة المبالغ المصروفة فعلياً ونسب تنفيذ المشاريع.
وتساءل النائب عن مدى تأثير هذه الموارد المالية على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل استمرار ما وصفه بصعوبات الحصول على مياه الشرب، والانقطاعات الكهربائية، وتحديات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالمدارس والمرافق الصحية ومحدودية فرص العمل أمام الشباب.
ودعا الحكومة إلى عرض حصيلة شاملة لهذه التمويلات أمام البرلمان، على أساس مشروع بمشروع، تتضمن طبيعة كل تمويل وقيمته، والمبالغ التي جرى صرفها، ونسبة تنفيذ المشروع، والنتائج والأثر الذي حققه على السكان.
وأكد ولد الداه ولد أعبيد أن تقييم هذه التمويلات ينبغي أن يستند إلى النتائج الملموسة على الأرض ومدى استفادة المواطنين منها، وليس فقط إلى الاتفاقيات الموقعة أو الإعلانات المتعلقة باعتماد التمويلات.
#انواكشوط ـ بوست


