حذر مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الموريتاني من استمرار ارتفاع معدلات التضخم، بعد بلوغها تسعة فاصل ثلاثة في المائة خلال سبتمبر الماضي، معتبرا أن بقاء أسعار الفائدة دون مستوى التضخم، بالتزامن مع وفرة السيولة لدى المصارف، يحد من فاعلية السياسة النقدية ويزيد مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار.
وأوضح المجلس، في محضر اجتماعه الأخير، أن التضخم ارتفع من ثمانية فاصل خمسة في المائة في يوليو إلى ثمانية فاصل تسعة في المائة في أغسطس، قبل أن يبلغ مستواه الأخير، مشيرا إلى أن المواد الغذائية أسهمت بالنصيب الأكبر من الارتفاع، مع امتداد الضغوط إلى السلع غير القابلة للتلف ومكونات التضخم الأساسي.
وأشار المحضر إلى أن الاحتياطيات الحرة لدى البنوك بلغت أربعة مليارات وثلاثمائة وخمسين مليون أوقية في السابع والعشرين من أكتوبر، متجاوزة بأكثر من أربعة أضعاف المستوى المستهدف، فيما وصل رصيد عمليات السوق المفتوحة إلى سبعة عشر مليار أوقية. وقال البنك إنه كثف عمليات سحب السيولة خلال الشهر الماضي للحد من فائض الاحتياطيات المصرفية.
ويرى المجلس أن احتواء التضخم يتطلب معالجة فائض السيولة ومراجعة أسعار الفائدة، مع الإقرار بأن تشديد السياسة النقدية لن يعالج مباشرة صدمات العرض، لكنه قد يحد من انتقال آثارها إلى بقية قطاعات الاقتصاد.
وفي المقابل، توقع البنك نمو الاقتصاد بنسبة خمسة فاصل اثنين في المائة خلال عام 2026، مقابل ثلاثة فاصل ستة في المائة العام الماضي، مدعوما بالاستثمار والأنشطة غير الاستخراجية، رغم تراجع إنتاج خام الحديد والذهب خلال الربع الثالث، محذرا من أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يزيد تكاليف الطاقة والنقل ويغذي التضخم المستورد.



