
Screenshotالأخبار (انواكشوطـ ــ بوست)- أكد محافظ البنك المركزي الموريتاني محمد الأمين ولد الذهبي أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي فرضت تحديات جديدة أمام البنوك المركزية، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالجوانب الجيوسياسية والتكنولوجية والمناخية والأمن السيبراني.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ولد الذهبي في افتتاح المنتدى العشرين لمجموعة مديري التدريب في البنوك المركزية الفرانكوفونية، المنعقد في نواكشوط.
وقال ولد الذهبي إن حالة عدم اليقين العالمية لم تعد على الوتيرة نفسها من حيث طبيعتها وحجمها وسرعة تطورها، وهو ما يزيد من صعوبة قراءة المؤشرات الاقتصادية وفهم التحولات المؤثرة في الأسواق.
وأوضح أن مهنة المصرفي المركزي تشهد تحولا عميقا، يتطلب القدرة على التمييز بين الإشارات المؤقتة والضوضاء، وبين الصدمات العابرة والتغيرات المستدامة، فضلا عن اتخاذ القرارات في الوقت المناسب دون انتظار اختفاء جميع عوامل عدم اليقين.
ولفت إلى أن تقييم آثار القرارات النقدية أصبح أكثر تعقيدا، في ظل تطور البيئة الاقتصادية بوتيرة تتجاوز أحيانا سرعة أدوات التحليل، ما يفرض مزيدا من الدقة في تحديد المعلومات ذات الأولوية، وتوقيت التدخل وحجمه، والأفق الزمني للقرارات.
وأكد أن التدريب يمثل عنصرا أساسيا في رفع جاهزية المؤسسات المصرفية لمواجهة هذه التحولات، من خلال تطوير مهارات التحليل والاستشراف والخبرة الفنية، وتعزيز القدرة على التعامل مع البيانات وطرح الأسئلة المناسبة.
كما أبرز أهمية التعاون بين البنوك المركزية في الفضاء الفرانكوفوني، باعتباره مجالا لتبادل التجارب والخبرات ومقارنة الممارسات والبحث عن حلول مشتركة، مع مراعاة اختلاف السياقات الاقتصادية بين الدول.
#انواكشوطـ ــ بوست



