اتهم النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا»، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، السلطات الأمنية بالتضييق على نشاط نظمته الحركة في مدينة بوكي، مشيراً إلى أن السلطات فرضت جملة من الشروط والقيود على تنظيم المهرجان.
وقال ولد اعبيد، في تسجيل صوتي حصلت عليه مؤسسة «مدار» الإعلامية إن السلطات اشترطت عدم دخول الموكب والجماهير إلى شوارع المدينة، كما منعت استخدام مكبرات الصوت والسيارات في التعبئة للمهرجان، مضيفاً أن هذه الشروط أُبلغ بها وزير الداخلية عبر رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية.
وأضاف أن السلطات أوقفت عدداً من شباب أقطاب المعارضة خلال التحضير للنشاط، مشيراً إلى أن موكب حركة «إيرا» واجه إجراءات أمنية عند مشارف مدينة بوكي.
وأوضح ولد اعبيد أن عناصر الشرطة أوقفوا المشاركين في الموكب وطلبوا منهم البقاء في مكان محدد، قبل أن يستأنفوا تحركهم لاحقاً باتجاه ساحة كبيرة، حيث أقيم تجمع جماهيري ومهرجان للحركة.
وقال رئيس حركة «إيرا» إنه كان ضمن الموكب، وإن المشاركين اضطروا إلى التوقف بعد أن أُغلق الطريق أمامهم، قبل أن تتواصل الفعاليات في وقت لاحق وسط حضور جماهيري، معتبراً أن الإجراءات التي رافقت النشاط تعكس، بحسب وصفه، طبيعة تعامل السلطات مع الأنشطة المعارضة.
وانتقد ولد اعبيد ما وصفه بازدواجية في التعامل مع الأنشطة السياسية، قائلاً إن قوى المعارضة تواجه قيوداً خلال تنظيم مهرجاناتها واستقبالاتها، في حين تتاح للسلطات والأحزاب الداعمة لها إمكانات أوسع للحشد والدعاية الميدانية، بما في ذلك استخدام السيارات ومكبرات الصوت وتنظيم التجمعات في الشوارع.
وأكد أن المعارضة، سواء كانت مشاركة في الحوار السياسي أو غير مشاركة فيه، ينبغي أن تتمتع بحق تنظيم أنشطتها والتواصل مع أنصارها، معتبراً أن الإجراءات الأمنية التي رافقت مهرجان بوكي لا تنسجم، من وجهة نظره، مع متطلبات الممارسة الديمقراطية.
وأشار ولد اعبيد كذلك إلى ما قال إنها إجراءات أمنية متكررة ترافق أنشطة المعارضة في عدد من المدن، من بينها تطويق الطرق ونشر عناصر الشرطة وتشديد الرقابة على تحركات المشاركين، معتبراً أن هذه الإجراءات تضيق، بحسب تعبيره، على النشاط السياسي المعارض.
كما قارن بين القيود التي قال إن السلطات تفرضها على المعارضة وما وصفه باستخدام إمكانات الدولة والمال العام في أنشطة وحملات سياسية موالية للنظام، متسائلاً عن طبيعة الحوار السياسي في ظل ما سماه «استعراض المال العام».
وختم ولد اعبيد بالدعوة إلى احترام حق المعارضة في تنظيم تجمعاتها ومهرجاناتها، معتبراً أن ما جرى في بوكي يمثل، بحسب رأيه، مؤشراً على استمرار التضييق على النشاط السياسي المعارض.


